السيد مرتضى العسكري

269

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

فقالت : إنّي أنسى ، فإذا نسيت فذكّروني . « 1 » وفي رواية أبي الفرج بعد هذا : ثمَّ تمثّلت : ما زال إهداء القصائد بيننا * باسم الصديق وكثرة الألقاب حتّى تركت وكان قولك فيهم * في كلّ مجتمع طنين ذباب وقد أثّر ذلك في علاقاتها بأبناء عليّ ، فقد رووا « 2 » أنّها كانت تحتجب من حسن وحسين « 3 » وقد قال ابن عبّاس . إن دخولهما عليها لحلُّ . وقد روى ابن سعد بعد هذا عن أبي حنيفة ومالك بن أنس « 4 » أنهما

--> ( 1 ) . الطبري 7 / 87 ، والطبقات 3 / 40 ، ومقاتل الطالبيين ص 42 ، وابن الأثير 3 / 157 . والبيتان هما لابن الحضرمي بن يحمان أخي بني أسد وكان قد تمثل بهما ابن عباس عندما دخل بيتها بالبصرة بعد الجمل . راجع ترجمة ابن عباس من مجمع الرجال ( 4 / 14 ) . ( 2 ) . طبقات ابن سعد 8 / 73 . ( 3 ) . الحسن والحسين سبطا النبيّ ( ص ) أبوهما علي بن أبي طالب وأمهما فاطمة بنت النبيّ محمد ( ص ) ، وكنية الحسن أبو محمد ؛ ولد في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وبويع بالخلافة بعد أبيه ، وصالح معاوية بعد سبعة أشهر ، ودس معاوية إليه السم وتوفي سنة تسع وأربعين أو خمسين أو احدى وخمسين ، ودفن بالبقيع من المدينة . وأبو عبد اللّه الحسين ولد في الثالث من شعبان سنة أربع من الهجرة وقتله جيش ابن زياد في طف كربلاء في اليوم العاشر من المحرم سنة 60 من الهجرة وقتل معه رجالًا من أهل بيته وشيعته ، ثمَّ أخذوا رؤوسهم وسبوا نسوته وذراريه إلى ا بن زياد في الكوفة ، ثمَّ إلى يزيد في الشام وأحضروهم مجلسهما إلى غير ذلك في حوادث يطول شرحها . وقد قال فيهما رسول اللّه ( ص ) فأكثر ، ومن حديثه فيهما : ( ( هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحبّ من يحبهما . . . الحديث . أخرجه الحاكم في مستدركه 3 / 166 وصحيحه ، وقد نص الرسول في هذا الحديث وغيره على أنهما ابناه . وقد انقطع نسل رسول اللّه الا ما كان من ذريتهما فان الرسول لم يخلف من الذرية الا ما كان من بطن ابنته فاطمة أُمّهما . ( 4 ) . أبو حنيفة النعمان بنت ثابت بن زوطي الكابلي التيمي ولاء ؛ كان زوطي مملوكاً لبني تيم اللّه بن ثعلبة فأعتقوه . وقيل أن اسم أبي حنيفة كان عتيك بن زوطرة فسمى نفسه النعمان وأباه ثابتاً . وقيل كان نبطياً وقيل غير ذلك ، وهو أحد أئمة المذاهب ، ولد سنة ثمانين وعاش في الكوفة حتّى استقدمه أبو جعفر المنصور إلى بغداد ، ومات سنة خمسين ومائة ودفن بمقام الخيزران في بغداد . تاريخ بغداد 13 / 323 - 423 باختصار . - أبو عبد اللّه مالك بن أنس بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث القحطاني الأصبحي ، جدّه أبو عامر صحابي ، شهد أحداً وما بعدها . ولد مالك في سنة ثلاث وتسعين أو سنة تسعين وذكره ابن سعد في الطبقة السادسة من أهل المدينة وهو أحد أئمة المذاهب وقد عد كتابه الموطأ أحد كتب الصحاح في الحديث ، وجملة ما فيه من الحديث ألف وسبعمائة وعشرون حديثاً . توفّي مالك في شهر ربيع الأول سنة تسع وستين ومائة ، تنوير الحوالك للسيوطي .